أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
149
تهذيب اللغة
مَلكتُ بها كفِّي فأنهَرتُ فَتْقَها * يُرَى قائِماً مِن دُونها ما وَرَاءها وأنشد أَبو عُبيد قولَ أبي ذؤيب : على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ قال شمِر : نَهِر : أي واسع . والقَصَب : مَجَارِي الماء من العيون . قال : والعرب تُسَمِّي العَوَّاء والسِّماكَ الأنهَرَين لكثرة مائِهما . ورَوَى المنذريّ عن أبي الهيثم قال : النهار : اسمٌ ، وهو ضدّ اللّيل ، والنهار : اسم لكلّ يومٍ . والليلُ : اسم لكلّ ليلة ؛ لا يقال : نهار ونهاران ، ولا ليلٌ ولا ليلان ، إنما واحدُ النهار يومٌ ، وتثنيتُه يومان ، وضدُّ اليوم ليلة ، وجمعها ليالٍ ، قال : وربما وَضَعت العربُ النهار في موضع اليوم ، ثمّ جَمَعوه نهُراً ، قال الراجز : ثَرِيدُ ليلٍ وثَرِيدٌ بالنُّهُرْ وقال اللّيث : النهارُ : فرخُ القطاة ، وثلاثة أَنهِرة . وقال غيره : النهار : فَرخُ الحُبارَى ، والنَّهْرُ : من الانتهار ، يقال : نهَرْتهُ وانتهَرْته : إذا استقبلتَه بكلامٍ تزجُرُه عن خَبر . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : النهر : الدَّغْرَةُ ، وهي الخُلسة . وقال أبو عبيد : قال الكسائيّ : حَفرتُ البئر حتّى نهَرتُ ، فأنا أَنهَرُ : أي بلَغتُ الماء . ونهرٌ نَهِرٌ : أي واسعٌ ، وأنشد : على قَصَب وفُراتٍ نَهِرْ وقال غيره : الناهور : السَّحاب ، وأنشد : أَو شُقَّةٌ خرجت من جَوف ناهُورِ ه ر ف هرف ، فهر ، فره ، رفه ، رهف : مستعملة هرف : قال الليث : الهَرْفُ : شِبْه الهذَيان من الإعجاب بالشيء ، يقال : هو يَهرِف بفلان نهارَه كلَّه هرفا . قال : ويقال لبعض السِّباع : يَهرِف لكثرة صوته . و في الحديث : أنَّ رُفقةً جاءت وهم يهَرِفون بصاحبٍ لهم ، ويقولون : ما رأينا يا رسول اللَّه مثلَ فلان ، ما سِرنا إلا كان في قراءة ، ولا نزَلْنا إلّا كان في صلاة . قال أبو عُبَيد : قوله : يَهرِفون به : يمدَحونه ، ويُطنِبُون في ذكره ، يقال منه : هَرَفْتُ بالرجل أَهرِف هَرْفاً ، ويقال في مثَلٍ : « لَا تَهْرِف قبلَ أن تَعرِف » . ثعلب عن ابن الأعرابي : هَرَفَ : إذا هَذَى وهَقَى مِثلُه . قال : والهَرْف : مدحُ الرجلِ على غَير مَعرفة . رهف : قال الليث : الرَّهْف مصدر الشيء الرَّهِيف ، وهو اللطيف الدَّقيق ، والفعلُ قد رَهُفَ يَرْهُف رَهافةً ، وقلَّما يُستَعمل إلّا مُرْهَفاً ، وأرْهَفْتُ السيفَ : إذا رَقَّقتهَ ، وسهمٌ مُرهَف ، ورجل مُرْهَف الجسم : دَقيقٌ . و في الحديث أن عامرَ بن الطُّفَيل قدِم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، وكان مُرهَف البَدَن . أي لطيف الجسم دَقيقه ، يقال : رُهِف فهو